الفترة التي تلي ولادة القطة، والمعروفة بفترة ما بعد الولادة أو ما بعد الولادة، هي وقت حاسم لكل من القطة الأم (الملكة) وصغارها حديثي الولادة. إن ضمان صحتهم ورفاهتهم يتطلب مراقبة دقيقة وتدابير وقائية لتجنب العدوى والمضاعفات. إن فهم المخاطر المحتملة ومعرفة كيفية معالجتها يمكن أن يحسن بشكل كبير من فرص الحصول على نتيجة إيجابية. سيغطي هذا الدليل الشامل كل شيء من إنشاء بيئة آمنة إلى التعرف على علامات التحذير وطلب الرعاية البيطرية. سنستكشف الجوانب الأساسية لرعاية ما بعد الولادة لمساعدتك على منع العدوى والمضاعفات بعد ولادة القطة، وضمان صحة الأم وصغارها.
🐾إنشاء بيئة آمنة ونظيفة
تلعب البيئة التي تعيش فيها الملكة وصغارها دورًا مهمًا في صحتهم العامة. فالمكان النظيف والهادئ والمريح يقلل من خطر الإصابة بالعدوى والتوتر، ويعزز التعافي السريع والنمو الصحي. ضع في اعتبارك الخطوات التالية لإعداد بيئة مثالية والحفاظ عليها.
- جهّز صندوق التعشيش: اختر صندوق تعشيش كبير بما يكفي لتتمكن الملكة من التحرك فيه بشكل مريح وإرضاع صغارها. قم بتغطية الصندوق بفراش ناعم ونظيف مثل البطانيات أو المناشف.
- حافظ على النظافة: قم بتغيير الفراش بانتظام لمنع تراكم البكتيريا والطفيليات. نظف الصندوق يوميًا، وأزل أي مواد متسخة.
- التحكم في درجة الحرارة: القطط الصغيرة حساسة للغاية للبرد. حافظ على بيئة دافئة، ويفضل أن تكون درجة الحرارة بين 85-90 درجة فهرنهايت (29-32 درجة مئوية) خلال الأسبوع الأول، ثم خففها تدريجيًا إلى 70-75 درجة فهرنهايت (21-24 درجة مئوية) بحلول الأسبوع الرابع. يمكن استخدام مصباح حراري، ولكن تأكد من أن القطط الصغيرة يمكنها الابتعاد عن مصدر الحرارة إذا أصبحت دافئة للغاية.
- تقليل الإزعاجات: احرص على إبقاء منطقة التعشيش في منطقة هادئة ومنخفضة الحركة في المنزل لتقليل الضغط على الملكة. قلل من التعامل مع القطط الصغيرة، خاصة خلال الأيام القليلة الأولى.
💊 مراقبة صحة الملكة
إن المراقبة الدقيقة لصحة الملكة أمر ضروري لاكتشاف العلامات المبكرة للإصابة أو المضاعفات. راقب شهيتها وسلوكها وحالتها البدنية يوميًا. يجب معالجة أي انحرافات عن الوضع الطبيعي على الفور.
- الشهية والترطيب: تأكد من حصول الملكة على المياه العذبة وطعام القطط عالي الجودة. قد يشير انخفاض الشهية أو رفض الشرب إلى وجود مشكلة.
- إفرازات ما بعد الولادة: راقبي لون وكمية الإفرازات المهبلية. تكون الإفرازات المهبلية الطبيعية حمراء داكنة أو بنية اللون في الأيام القليلة الأولى، ثم تتحول تدريجيًا إلى اللون الفاتح. أما الإفرازات ذات الرائحة الكريهة أو النزيف المفرط فيستدعيان استشارة الطبيب البيطري على الفور.
- الغدد الثديية: افحصي الغدد الثديية يوميًا بحثًا عن علامات التورم أو الاحمرار أو الألم، والتي قد تشير إلى التهاب الضرع (التهاب الغدد الثديية). تحسسي الغدد برفق للتأكد من أنها تنتج الحليب.
- السلوك: راقب سلوك الملكة تجاه صغارها. فالملكة السليمة تكون منتبهة وحريصة على حمايتهم. أما الإهمال أو العدوانية تجاه الصغار فقد يشير إلى المرض أو التوتر.
- درجة الحرارة: قم بقياس درجة حرارة الملكة عن طريق الشرج باستخدام ميزان حرارة رقمي. تتراوح درجة الحرارة الطبيعية للقطط بين 100.5 درجة فهرنهايت و102.5 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية و39.2 درجة مئوية). قد تشير الحمى إلى وجود عدوى.
🐶 رعاية القطط الصغيرة
تعتمد القطط حديثي الولادة بشكل كامل على أمهاتها في الدفء والتغذية والرعاية. إن مراقبة صحتها والتأكد من نموها بشكل جيد أمر بالغ الأهمية لبقائها على قيد الحياة. إذا كانت الأم غير قادرة أو غير راغبة في رعاية قططها، فسوف تحتاج إلى التدخل وتقديم رعاية تكميلية.
- مراقبة الوزن: قم بوزن القطط الصغيرة يوميًا خلال الأسبوعين الأولين للتأكد من اكتسابها للوزن. يجب أن تكتسب القطة الصغيرة السليمة ما يقرب من 0.5 إلى 1 أونصة (14 إلى 28 جرامًا) يوميًا.
- الرضاعة: راقبي القطط الصغيرة وهي ترضع بانتظام. يجب أن تلتصق بالحلمات وترضع بقوة. إذا لم ترضع القطة الصغيرة، قومي بتوجيهها برفق نحو الحلمة.
- الإخراج: لا تستطيع القطط حديثي الولادة إخراج فضلاتها بمفردها. تحفزها الملكة على التبول والتبرز عن طريق لعق منطقة الشرج والتناسل. إذا لم تفعل الملكة ذلك، فستحتاج إلى تحفيز القطط بلطف بقطعة قماش دافئة ورطبة بعد كل رضاعة.
- الدفء: تأكد من تدفئة القطط الصغيرة. إذا لم توفر الأم الدفء الكافي، استخدم مصباحًا حراريًا أو زجاجة ماء دافئة ملفوفة بمنشفة.
- العناية بالحبل السري: عادة ما يجف الحبل السري ويسقط في غضون بضعة أيام. إذا لم يحدث ذلك، أو إذا ظهرت علامات العدوى (احمرار، تورم، إفرازات)، فاستشر الطبيب البيطري.
⚠ التعرف على علامات العدوى والمضاعفات
يعد الاكتشاف المبكر للعدوى والمضاعفات أمرًا بالغ الأهمية لنجاح العلاج. كن يقظًا للعلامات التالية في كل من الملكة وصغارها. يمكن للتدخل البيطري السريع أن يحسن النتيجة بشكل كبير.
- ملكة:
- الحمى (درجة الحرارة أعلى من 102.5 درجة فهرنهايت أو 39.2 درجة مئوية)
- الخمول أو الضعف
- فقدان الشهية
- إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة
- الغدد الثديية المتورمة أو الحمراء أو المؤلمة
- الإهمال أو العدوان تجاه القطط
- النوبات أو الرعشات
- القطط الصغيرة:
- الفشل في زيادة الوزن
- الخمول أو الضعف
- البكاء بشكل مفرط
- صعوبة التنفس
- الإسهال أو القيء
- تورم البطن
- إفرازات من العين أو الأنف
- عدم القدرة على الرضاعة
💉 المضاعفات الشائعة بعد الولادة والوقاية منها
قد تنشأ العديد من المضاعفات بعد ولادة القطة. إن فهم هذه المشكلات المحتملة وتنفيذ التدابير الوقائية يمكن أن يساعد في تقليل حدوثها وشدتها.
- التهاب الرحم: هو عدوى تصيب الرحم، وتنتج غالبًا عن احتباس المشيمة أو الأغشية الجنينية. وتشمل الأعراض الحمى والخمول وفقدان الشهية وإفرازات مهبلية كريهة الرائحة. وتتضمن الوقاية ضمان إخراج المشيمة بالكامل بعد الولادة والحفاظ على بيئة نظيفة.
- التهاب الضرع: هو التهاب يصيب الغدد الثديية، ويحدث غالبًا بسبب عدوى بكتيرية. وتشمل الأعراض تورم الغدد الثديية واحمرارها وألمها. وتتضمن الوقاية الحفاظ على النظافة الجيدة ومنع صدمات الغدد الثديية.
- تسمم الحمل (حمى الحليب): وهي حالة تهدد الحياة وتنجم عن انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم. وتشمل الأعراض ارتعاش العضلات والنوبات والتصلب. وتتضمن الوقاية توفير نظام غذائي متوازن أثناء الحمل والرضاعة.
- المشيمة المحتبسة: إذا لم يتم إخراج المشيمة خلال 24 ساعة بعد الولادة، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالعدوى. تشمل الأعراض الحمى والخمول وإفرازات مهبلية كريهة الرائحة. يلزم التدخل البيطري لإزالة المشيمة المحتبسة.
- انحلال الدم عند حديثي الولادة: هذه حالة تهاجم فيها الأجسام المضادة للملكة خلايا الدم الحمراء للقطط الصغيرة. وهي أكثر شيوعًا في بعض فصائل الدم. وتتضمن الوقاية تحديد فصيلة دم الملكة والقطط الصغيرة ومنع الرضاعة إذا لزم الأمر.
💙 أهمية الرعاية البيطرية
الفحوصات البيطرية المنتظمة ضرورية لكل من الملكة وصغارها. يمكن للطبيب البيطري تحديد المشاكل المحتملة ومعالجتها في وقت مبكر، مما يحسن فرص الحصول على نتيجة إيجابية. حدد موعدًا لفحص ما بعد الولادة للملكة في غضون أيام قليلة من الولادة. يجب فحص القطط بواسطة طبيب بيطري في غضون أسابيع قليلة من الولادة.
📝 الدعم الغذائي للملكة
التغذية السليمة أمر بالغ الأهمية لتعافي الملكة وإنتاج الحليب. أثناء الرضاعة، تزداد احتياجات الملكة الغذائية بشكل كبير. يعد توفير نظام غذائي عالي الجودة أمرًا ضروريًا لدعم صحتها ونمو قططها.
- طعام القطط الصغيرة عالي الجودة: أطعم الملكة طعام القطط الصغيرة عالي الجودة، الغني بالبروتين والدهون والعناصر الغذائية الأساسية. طعام القطط الصغيرة أكثر كثافة من حيث العناصر الغذائية من طعام القطط البالغة، مما يلبي الاحتياجات المتزايدة للرضاعة.
- التغذية الحرة: اسمح للملكة بتناول الطعام بقدر ما تريد. تضمن التغذية الحرة حصولها على الطعام عندما تحتاج إليه.
- المياه العذبة: تأكد من حصول الملكة على مياه عذبة ونظيفة في جميع الأوقات. الترطيب أمر بالغ الأهمية لإنتاج الحليب.
- المكملات الغذائية (إذا لزم الأمر): في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب البيطري بتكملة النظام الغذائي للملكة بالفيتامينات أو المعادن. اتبع توصيات الطبيب البيطري بعناية.
👶 التنشئة الاجتماعية للقطط الصغيرة
التنشئة الاجتماعية المبكرة أمر بالغ الأهمية لنمو القطط الصغيرة إلى قطط بالغة متكيفة جيدًا. تعامل مع القطط الصغيرة بلطف وبشكل متكرر، مع تعريضها لمجموعة متنوعة من المشاهد والأصوات والروائح. ابدأ في التعامل معها لفترات قصيرة كل يوم، وزد المدة تدريجيًا مع تقدمها في السن. تساعد التنشئة الاجتماعية المبكرة القطط الصغيرة على أن تصبح أكثر ثقة وأقل خوفًا من البشر والحيوانات الأخرى.
🚀 فطام القطط
الفطام هو عملية الانتقال التدريجي للقطط من الحليب إلى الطعام الصلب. وعادة ما يبدأ في عمر 4-5 أسابيع. قدم عصيدة مصنوعة من طعام القطط والماء الدافئ. قدم العصيدة عدة مرات في اليوم، وقلل تدريجيًا من كمية الماء مع اعتياد القطط على الطعام الصلب. بحلول عمر 7-8 أسابيع، يجب أن تكون القطط قد فطمتها تمامًا وتأكل طعام القطط الصلب.
👉 الخاتمة
إن الوقاية من العدوى والمضاعفات بعد ولادة القطط تتطلب اليقظة والمعرفة والرعاية الاستباقية. ومن خلال خلق بيئة آمنة ومراقبة صحة الملكة ورعاية القطط الصغيرة والتعرف على العلامات المبكرة للمشاكل، يمكنك تحسين فرص الحصول على نتيجة إيجابية بشكل كبير لكل من الأم وصغارها. تذكر أن الرعاية البيطرية ضرورية، ويجب معالجة أي مخاوف على الفور. ومع الرعاية والاهتمام المناسبين، يمكنك المساعدة في ضمان بداية صحية وسعيدة لعائلتك من القطط.